الشيخ السبحاني
83
بحوث في الملل والنحل
الفصل الثاني : ابن تيمية وملاكات التوحيد والشرك في العبادة الاتّهام بالشرك والبدعة إنّ أكثر شيء تداولًا وأرخصه في كتب الوهابيين ودعاياتهم هو اتّهام المسلمين بالشرك والبدعة ، وكأنهم لا يجدون في كنانتهم شيئاً يرمون به المسلمين سوى هاتين الفريتين . ترى أنّهم يتّهمون جميع المسلمين من عرب وعجم وسنّة وشيعة بالشرك في العبادة ، وأنه ليس تحت السماء وفوق أديم الأرض أُمّة موحّدة سوى محمد بن عبد الوهاب وأتباعه . كما أنّهم بدل تكريم المسلمين عند اللقاء ، وتهنئتهم بالتسليم ونشر العطور ونثر الأزاهير عليهم ، يتهمونهم بالابتداع ، ويسمّونهم بالمبتدعة . ولأجل ذلك يجب على كل محقّق وناقد لمزاعم الوهابيين الموروثة من ابن تيمية القيام بأمرين مهمين وهما : 1 - تحديد العبادة تحديداً منطقياً بحيث يكون جامعاً ومانعاً .